الصالحي الشامي
349
سبل الهدى والرشاد
منك القبط حرفا واحدا أو واحدا ، وأخذ الكتاب فجعله في حق عاج ، ختم عليه ، ودفعه إلى جاريته ، وكتب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابا ، وبعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهدية منها مارية القبطية ، وأختها سيرين - بالسين المهملة - وهبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحسان بن ثابت ، فولدت له عبد الرحمن . قال في زاد المعاد : وأختها سيرين وقيسري ، وأهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا ، يقال له : اللزاز ، وبغلته دلدل ، وحمارا ، وغلاما خصيا ممسوحا اسمه مايور قال في زاد المعاد : فقيل : هو ابن عم مارية ، وقدحا من قوارير ، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشرب فيه ، وشابا من قباطي مصر وطرفا من طروفهم ، قال في زاد المعاد : عشرين ثوبا ، وألف مثقال ذهبا ، وعسلا من عسل بنها فأعجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعسل ودعا في عسل بنها ، وغير ذلك ، وكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - كتاب فيه " قد علمت أن نبيا قد بقي ، وكنت أظن أنه يخرج من الشام ، وقد أكرمت رسولك وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم ، ووصلت الهدايا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة سبع وقيل : سنة ثمان ولم يسلم . قال في زاد المعاد : مات على كفره في ولاية عمرو بن العاص ، : قال النبي النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ضن الخبيث بملكه ، ولا بقاء لملكه بل مات على كفره في ولاية عمرو بن العاص " .